Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 563

  1. باب ألف
  2. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري
  3. ١٤

وأمَّا قولُه في الثاني: "فاستَحْيَا فاسْتَحْيَا اللَّهُ منه". فهو مِنَ اتِّساع كلام العرَبِ في ألْفاظِهم وفَصِيح كلامِهم. والمعنى فيه، واللَّهُ أعلمُ، أنَّ اللَّهَ قد غفَرَ له؛ لأنَّه مَن استَحْيَا اللَّهُ منه لم يُعَذِّبْه بذَنْبِه، وغفَر له، بل لم يُعاتِبْه عليه، فكان المعنى في الأوَّلِ أنَّ فِعْلَه أوجَبَ له حسَنَةً، والآخَرُ أوجَب له فِعلُه مَحْوَ سَيِّئَةٍ عنه، واللَّهُ أعلم.

وأمَّا قولُه في الثالثِ: "فأعْرَضَ فأعْرَضَ اللَّهُ عنه". فإنَّه، واللَّهُ أعلم، أراد: أعرَض عن عملِ البِرِّ، فأعرَضَ اللَّهُ عنه بالثَّوابِ، وقد يَحتَمِلُ أنْ يكونَ المُعرِضُ عن ذلك المجلِسِ ممَّن (¬١) في قلبِه نِفَاقٌ ومرَضٌ؛ لأنَّه لا يُعرِضُ في الأغلبِ عن مجلسِ رسولِ اللَّه ﷺ إلَّا مَن هذه حالُه، بل قد بانَ لنا بقولِ رسولِ اللَّه ﷺ: "فأعرَضَ فأعرَضَ اللَّهُ عنه" أنَّه منهم؛ لأنَّه لو أعرَضَ لحاجَةٍ عرَضت له ما كان مِن رسولِ اللَّه ﷺ ذلك القولُ فيه، ومَن كانت هذه حالَه كان إعراضُ اللَّه عنه سَخَطًا عليه، وأسألُ اللَّهَ المُعافَاةَ والنَّجاةَ مِن سَخَطِه بمَنِّه ورحمتِه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 563 (SanadKitab #236, hlm. urut 560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.