وقد رُوي عن عُمر بن الخطّابِ مِثلُ ذلك (¬١).
وعن ابنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كان يَقرأُ فيهما بأُمِّ القُرآنِ، وسُورةٍ من المُفصَّلِ (¬٢).
وكان أبانُ بن عُثمانَ يَقْرأُ فيهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (¬٣).
وليسَ في هذا البابِ أثَر مرفُوعٌ، إلّا حديثُ أبي واقدٍ اللِّيثيِّ، المذكُورُ في هذا الباب، وحَدِيثُ سَمُرةَ بن جُندُب: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يَقْرأُ في العيدينِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. وحديثُ حَبِيبِ بن سالم، عنِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ مِثلُهُ. وقد ذكَرْناهُما جميعًا في البابِ الذي قبلَ هذا.
وقد حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو يحيى بن أبي مَسرّةَ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا هشامٌ، عنِ ابنِ جُرَيج، عن موسى بن عُبيدةَ، عن محمدِ بن عَمرِو بن عَطاءٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: كان رسُولُ اللَّه ﷺ يَقْرأُ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثّانيةِ بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (¬٤).
وهذا أولَى ما قيلَ به في هذا البابِ، من طريقِ الاسْتِحبابِ، وفي اختِلافِ الآثارِ في هذا البابِ دليلٌ على أنْ لا توقيتَ فيه، واللَّهُ أعلمُ، وما قَرأ به الإمامُ في صلاةِ العيدينِ أجْزأهُ، إذا قَرأ فاتِحةَ الكِتابِ.