وَهْبٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حَسَنةَ، قال: غَزَونا مع رسُولِ اللَّه ﷺ، فأصابَتْنا مَجاعةٌ، فنزَلْنا بأرضٍ كَثير الضِّبابِ، فأخَذْنا منْها، فطَبَخْنا في القُدُورِ، فقُلنا لرسُولِ اللَّه ﷺ: إنَّها الضِّبابُ، فقال: "إنَّ أُمّةً فُقِدَت، ولعلَّها هذه". فأمَرَنا فكَفأْنا القُدُورَ (¬١).
هكذا رَوَى هذا الحديثَ الأعمشُ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حَسَنةَ.
ورواهُ حُصَينٌ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، عن ثابتِ بن وَدِيعةَ؛ حدَّثناهُ عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٢): حدَّثنا عَمرُو بن عونٍ، قال: أخبرنا خالدٌ، عن حُصينٍ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، عن ثابتِ بن وديعةَ، قال: كُنّا مع رسُولِ اللَّه ﷺ في جَيْشٍ، فأصَبْنا ضِبابًا، قال: فشَوَيتُ منها ضبًّا، فأتيتُ به رسُولَ اللَّه ﷺ، فوَضعتُهُ بين يَدَيهِ. قال: فأخَذَ عُودًا، فعَدَّ به أصابِعَهُ، ثُمَّ قال: "إنَّ أُمّةً من بني إسرائيلَ مُسِخَتْ دوابَّ في الأرضِ، وإنِّي لا أدري أيَّ الدَّوابِّ هي؟ " قال: فلَمْ يأكُل منهُ، ولم يَنْهَ.