بثابتٍ، والأصلُ أنَّ الأشياءَ على الإباحةِ، حتّى يثبُتَ النَّهيُ، وهذا في كلِّ شيءٍ، إلّا أنَّ النَّهي عنِ التَّختُّم بالذَّهبِ صحيحٌ.
(¬١) وقد أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٢): حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، ومحمدُ بن عبدِ العزيزِ بن أبي رِزمةَ المَعْني، قالا: أخبَرنا زيدُ بن الحُبابِ، عن عبدِ اللَّه بن مُسلِم أبي طَيْبةَ (¬٣) السُّلميِّ المروزيِّ، عن عبدِ اللَّه بن بُرَيدةَ، عن أبيه: أنَّ رجُلًا جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ وعليه خاتمٌ من شَبَهٍ (¬٤)، فقال لهُ: "ما لي أجِدُ منكَ ريحَ الأصنام؟ ". فطَرَحهُ، ثُمَّ جاءَهُ وعليه خاتمٌ من حديدٍ، فقال: "ما لي أرَى عليكَ حِلْيةَ أهلِ النّارِ؟ ". فطَرَحهُ، فقال: يا رسُولَ اللَّه، من أيِّ شيءٍ أتَّخِذُهُ؟ فقال رسُولُ اللَّه ﷺ: "اتَّخِذْهُ من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّهُ مِثقالًا". لم يَقُل محمدٌ: عن عبدِ اللَّه بن مُسلِم. ولم يَقُلِ الحسنُ: السُّلميِّ المروزيِّ.
وذكر الحَسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، قال: حدَّثنا أبو صالح الفرّاءُ محبُوبُ بن مُوسى، قال: سمِعتُ أبا إسحاقَ الفَزاريَّ، ورأى في يَدِ رجُلٍ خاتمًا، فقال لهُ: في يدِكَ خاتَمٌ؟ ما لبِستُ خاتمًا قطُّ، ولا رأيتُ في يَدِ سُفيان خاتمًا، ولا في يَدِ مُغيرةَ، ولا في يَدِ الأوزاعيِّ.