النُّفُوسِ أنَّه قليلٌ، وما الأغلبُ عندَ الناسِ أنَّه كثيرٌ. وهذا لا يُضبَطُ؛ لاختلافِ آراءِ الناسِ وما يقعُ في نُفُوسِهم.
وأمَّا الشَّافعيُّ (¬١)، فحدَّ في ذلك حدًّا بينَ القَليلِ والكثيرِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ: "إذا كان الماءُ قُلَّتينِ لم تَلحقْه نجاسةٌ". أو: "لم يَحمِلْ خبَثًا". وهو حديثٌ يَرويه محمدُ بنُ إسحاقَ والوَليدُ بنُ كثيرٍ جميعًا، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبير (¬٢).
وبعضُ رُواةِ الوليدِ بنِ كثيرٍ يقولُ فيه: عنه، عن محمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جَعفَرٍ (¬٣).