وقد رُوي عنِ النَّبيِّ ﷺ من حديثِ سَمُرةَ، أنَّهُ قال: "في الأموالِ حقٌّ سِوَى الزَّكاةِ" (¬١).
وقد ذهَبَ في تأويلِ قولِ اللَّه ﷿: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] إلى هذا المذهَبِ مسرُوقُ بن الأجدع، وكان من كِبارِ أصحابِ ابنِ مسعُودٍ.
ورُوي عنِ ابنِ مسعُودٍ مِثلُهُ (¬٢) أيضًا.
ذكر ابنُ أبي شيبةَ، قال (¬٣): حدَّثنا خَلَفُ بن خليفةَ، عن أبي هاشِم، عن أبي وائلٍ، عن مَسرُوقٍ في قولِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: هُو الرَّجُلُ يَرزُقُهُ اللَّه الال، فيَمنعُ قَرابتهُ الحقَّ الذي فيه، فيُجعَلُ حيّةً يُطَوَّقُها، فيقولُ: ما لي ولكِ؟ فتقولُ الحيّةُ: أنا مالُكَ.
قال (¬٤): وحدَّثنا أبو بكر بن عيّاشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّه ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: ثُعبانٌ بفيه زَبِيبتانِ يَنْهَشُهُ، يقولُ: أنا مالُكُ الذي بخِلتَ به.
وليس في هذا بيانٌ أَنَّهُ غيرُ الزَّكاةِ، والأكثرُ على أنَّ ذلك في الزَّكاةِ، واللَّه أعلمُ.
وروى هذا الحديث شُعبةُ (¬٥)، وسُفيانُ (¬٦)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي وائل: