Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 113

  1. باب العين
  2. عبد الله بن أبي بكر بن حزم
  3. ١٢

يُقالُ: إنَّ بينَ مرِّ الظَّهرانِ ومكّةَ خمسةَ عشَرَ ميلًا.

وأهلُ العِلم كلُّهُم يَسْتحِبُّ أن لا يدَعَ أحدٌ وداعَ البيتِ، إذا كان عليه قادِرًا، فإن نفَرَ، ولم يُودِّع، فقد ذكَرْنا ما للعُلماءِ في ذلك من إيجابِ الدَّم.

وقال مالكٌ (¬١): إذا حاضَتِ المرأةُ بمِنًى قبلَ أن تطُوفَ للإفاضةِ، فإنَّها تُقيمُ حتّى تَطْهُر، ثُمَّ تطُوفُ بالبيتِ للإفاضةِ، ويُحبَسُ عليها كَرِيُّها أكثَرَ ما يَحبِسُ الحائضَ الدَّمُ، حتّى تطوفَ طوافَ الإفاضة (¬٢)، ثُمَّ تخرُجُ إلى بَلدِها. قال مالكٌ: وليسَ عليها أن تُعينهُ في العَلَفِ.

قال أبو عُمر: فهذانِ الطَّوَافانِ قد مَضَى حُكمُهُما، والإجماعُ (¬٣) والاختِلافُ فيهما.

وبقي الطَّوافُ الثالثُ، وهُو طوافُ الدُّخُولِ، الذي يصِلُهُ الحاجُّ بالسَّعيِ بينَ الصَّفا والمروةِ، إذا لم يَخْشَ فوتَ عَرَفةَ.

ولا خِلافَ بينَ العُلماءِ أنَّ هذا الطَّوافَ من سُننِ الحجِّ وشَعائرِهِ ونُسُكِهِ، واختَلَفُوا فيمَنْ قدِمَ مكّةَ وهُو قادِرٌ على الطَّوافِ غيرُ خائفٍ فوتَ عرفةَ، فلم يَطُف.

فقال مالكُ بن أنسٍ، فيمن قدِمَ يوم عَرَفةَ: إن شاءَ أخَّرَ الطَّوافَ إلى يوم النَّحرِ، وإن شاءَ طافَ وسَعَى، ذلك واسِعٌ كلُّهُ (¬٤). قال: وإن قدِمَ يومَ التَّرويةِ، فلا يترُكِ الطَّوافَ (¬٥).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 113 (SanadKitab #236, hlm. urut 5892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.