Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 116

  1. باب العين
  2. عبد الله بن أبي بكر بن حزم
  3. ١٣

قال أبو عُمر: اختلَفَ النّاسُ في معنى قولِهِ ﷺ: "إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببُكاءِ أهلِهِ عليه"، فقال منهُم قائلُونَ: معناهُ أن يُوصِيَ بذلك الميِّتُ.

وقال آخرُونَ: معناهُ أن (¬١) يُمْدَحَ في ذلك البُكاءِ، بما كان يُمدَحُ به أهلُ الجاهِليّةِ من الفَتَكاتِ والغَدَراتِ وما أشْبَهها من الأفعالِ، التي هي عندَ اللَّه ذُنُوبٌ، فهُم يَبْكُونَ لفَقْدِها، ويَمْدحُونهُ بها، وهُو يُعذَّبُ من أجْلِها، فكأنَّهُ قال: يُعذَّبُ بما يُبْكَى عليه به، ومن أجلِهِ.

وقال آخرُونَ: البُكاءُ في هذا الحديثِ، وما كان مِثلَهُ، معناهُ: النِّياحةُ وشقُّ الجُيُوبِ، ولَطْمُ الخُدُودِ، ونَحْوُ هذا من (¬٢) النِّياحةِ، وأمّا بُكاءُ العَيْنِ فلا.

وذهبت عائشةُ، إلى أنَّ أحدًا لا يُعذَّبُ بفِعلِ غيرِهِ.

وهُو أمرٌ مُجتَمعٌ عليه، لقولِ اللَّه ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].

وقال ﷺ لأبي رِمثةَ في ابنِهِ (¬٣): "إنَّكَ لا تَجْني عليه، ولا يَجْني عليكَ" (¬٤). وقال اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤].

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 116 (SanadKitab #236, hlm. urut 5895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.