Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 593

  1. باب ألف
  2. إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري
  3. ١٥

قال: قالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّا نتوضأُ (¬١) مِن بئرِ بُضاعةَ، وفيها ما يُنجِي الناسُ (¬٢) والمحائضُ والجُنبُ. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "الماءُ لا ينجِّسُه شيءٌ". وهذا اللفظُ غريبٌ في حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ، ومحفوظٌ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ، لم يأتِ به في حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ غيرُ ابنِ أبي حازم، واللَّهُ أعلمُ. قال قاسمٌ: هو مِن أحسنِ شيءٍ في بئرِ بُضاعةَ.

ولمَّا ثبَتَتِ السُّنَّة في الهِرِّ، وهو سبُعٌ يَفتَرسُ ويأكُلُ المَيتَةَ، أنَّه ليسَ بنَجَسٍ، دلَّ ذلك على أنَّ كُلَّ حيٍّ لا نَجاسَةَ فيه، فكانَ الكلبُ والحِمارُ والبغلُ وسائرُ الحَيوانِ كلِّه لا نَجاسَةَ فيه ما دامَ حيًّا، ولا بأسَ بسُؤرِه للوُضوءِ والشُّربِ، حاشَا الخِنزِيرَ المُحرَّمَ العينِ، فإنَّه قد اختُلِفَ فيه، فقِيلَ: إنَّه إذا ماسَّ الماءَ وهو حيٌّ أفسَدَه.

وقد قِيل: إنَّ ذلك لا يُفسِدُه على ظاهِرِ حديثِ عمرَ في السِّبَاعِ (¬٣)، وظاهِرِ قولِه ﷺ: "الماءُ لا يُنَجِّسُه شيءٌ". وهذا هو المَذهَبُ الذي إليه يذهَبُ أكثرُ أصحابِنا، وبه نقولُ.

وكذلك الطيرُ كلُّه، لا بأسَ بسُؤرِه، إلَّا أنْ يكونَ في فَمِه أذًى يُغيِّرُ الماءَ؛ اعْتِبارًا بسُنَّةِ رسولِ اللَّه ﷺ في الهِرِّ وفي الماءِ أنَّه لا يُنجِّسُه إلَّا ما ظهَر فيه مِن النَّجاسةِ.

وقد روَى ابنُ عمرَ أنَّ الكِلابَ كانتْ تُقبِلُ وتُدبِرُ وتبولُ (¬٤) في مَسجِدِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 593 (SanadKitab #236, hlm. urut 590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.