Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 302

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٤

الظُّهُورِ فيها على أصحابها، والتَّكبُّرُ عليهم، ومُنافستُهُم في رِياستِهم، والبَغْيُ عليهم، وحَسَدُهُم على ما آتاهُمُ اللَّه مِنْها.

وأمّا التَّنافُسُ، والحَسَدُ على الخَيْرِ، وطُرُقِ البِرِّ، فليس من هذا في شيءٍ.

وكذلك من سألَ عمّا غابَ عنهُ من عِلم وخيرٍ، فليس بمُتجسِّسٍ، فقِفْ على ما فسَّرتُ لك.

وقد مَضَى في بابِ ابنِ شِهابٍ، عن أنسٍ، من هذا الكِتابِ، في معنى التَّحاسُدِ، والتَّدابُرِ، والتَّباغُضِ، ما فيه كِفايةٌ، فلا مَعنَى لإعادةِ ذلك هاهُنا.

ومعنى قولِهِ: "لا تَدابَرُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تقاطَعُوا" مَعنًى مُتداخِلٌ كلُّهُ مُتقارِبٌ، والمَقْصَدُ فيه إلى النَّدبِ على التَّحابِّ، ودَفْع ما نَفَى ذلك؛ لأنَّكَ إذا أحببتَ أحدًا وأصْفَيتهُ الوُدَّ، لم تُعرِضْ عنهُ بوجهِكَ، ولم تُولِّهِ دُبُرَكَ، بل تُقبِلُ عليه، وتُواجِهُهُ، وتَلْقاهُ بالبِشْرِ، ومن أبْغَضتَهُ ولَّيتهُ دُبُرَكَ، وأعْرَضتَ عنهُ.

وقد فسَّرنا هذه المعانيَ في مواضِعَ سلفت، من كِتابِنا هذا، والحمدُ للَّه.

أخبَرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬١): حدَّثنا عيسى بنُ محمدٍ وابنُ عوفٍ، وهذا لفظُهُ، قالا: حدَّثنا الفِريابِيُّ، عن سُفيانَ، عن ثَوْرٍ، عن راشِدِ بنِ سعدٍ، عن مُعاوِيةَ، قال: سمِعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "إنَّكَ إنِ اتَّبعتَ عَوراتِ النّاسِ أفْسَدتَهُم، أو كِدتَ أن تُفسِدَهُم". قال أبو الدَّرداءِ: كَلِمةٌ سَمِعها مُعاوِيةُ من (¬٢) رسُولِ اللَّه ﷺ، نَفَعهُ اللَّهُ بها.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 302 (SanadKitab #236, hlm. urut 6081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.