Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 304

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٥

حديثٌ خامِسٌ لأبي الزِّنادِ

مالكٌ (¬١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرة (¬٢)، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: "قال اللَّهُ ﵎: إذا أحَبَّ عبدِي لقائِي، أحْبَبتُ لقاءَهُ، وإذا كرِهَ لقائِي، كَرِهتُ لقاءَهُ".

وهذا الحديثُ معناهُ -عِندَ أهلِ العِلم-: فيما يُعانِيهِ المرءُ عِندَ حُضُورِ أجْلِهِ، فإذا رَأى ما يَكْرَهُ، لم يُحِبَّ الخُرُوجَ من الدُّنيا، ولا لقاءَ اللَّه، لسُوءِ ما عاينَ مِمّا يَصِيرُ إلَيهِ، وإذا رَأى ما يُحِبُّ، أحبَّ لقاءَ اللَّه، والإسْراعَ إلى رحمتِهِ، لحُسنِ ما عاينَ وبُشِّر به، وليس حُبَّ الموتِ ولا كَراهِيتَهُ، والمرءُ في صِحَّتِهِ من هذا المعنى في شيءٍ، واللَّه أعلمُ.

وقال أبو عُبيد (¬٣) في معنى قولِهِ ﵇: "من أحبَّ لقاءَ اللَّه، أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ"، قال: ليس وجهُهُ عِندِي أن يكونَ يكرهُ عَلَزَ الموتِ (¬٤) وشِدَّتهُ؛ لأنَّ هذا لا يَكادُ يخلُو منهُ أحدٌ، نبِيٌّ ولا غيرُهُ، ولكنَّ المكرُوهَ من ذلك، إيثارُ الدُّنيا، والرُّكُونُ إليها، والكَراهةُ أن يصِيرَ إلى اللَّه والدّارِ الآخِرةِ، ويُؤثِرَ المُقامَ في الدُّنيا. قال: ومِمّا يُبيِّنُ ذلك، أنَّ اللَّهَ قد عابَ قومًا في كِتابه بحُبِّ الحياةِ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ [يونس: ٧]، وقال: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]، وقال: ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 304 (SanadKitab #236, hlm. urut 6083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.