Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 11, halaman 322

  1. باب العين
  2. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان
  3. ٨

حديثٌ ثامِنٌ لأبي الزِّنادِ

مالكٌ (¬١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: "ليس المِسكِينُ بهذا الطَّوافِ الذي يطُوفُ على النّاسِ، فتردُّهُ اللُّقمةُ واللُّقمتانِ، والتَّمرةُ والتَّمرتانِ". قالوا: فما المِسكِينُ يا رسُولَ اللَّه؟ قال: "الذي لا يجِدُ غِنًى يُغنِيهِ، ولا يَفْطُنُ النّاسُ لهُ فيُتصدَّقَ عليه، ولا يقومُ فيسألُ النّاسَ".

هكذا قال يحيى في هذا الحديثِ: فما المِسكِينُ؟ ولم يقُل: فمَنِ المِسكِينُ؟ وكان وجهُ الكلام أن يقولَ: فمَن (¬٢) المِسكِينُ؟ لأنَّ "مَن" وُضِعت لمن يَعقِلُ.

وقد تابَعَ يحيى على قولِهِ: فما المِسكِينُ؟ جماعةٌ.

ويَحتَمِلُ وَجْهينِ، أحدُهُما: أن يكونَ أرادَ فما (¬٣) الحالُ التي يكونُ بها السّائلُ مِسكِينًا.

والوجهُ الآخرُ: أن تكونَ "ما" هاهُنا بمَعنَى (¬٤) مَن، كما قال ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] أرادَ: ومَنْ بناها.

وكما قال: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] أرادَ (¬٥): ومن خلَقَ الذَّكرَ والأُنثى (¬٦).

فأمّا قولُهُ: "ليس المِسكِينُ بهذا الطَّوّافِ". فإنَّهُ أرادَ: ليس المِسكِينُ حقًّا على الكَمالِ، وهُو الذي بالَغتهُ المَسْكنةُ بهذا الطَّوّافِ؛ لأنَّ هُناكَ مِسكِينًا أشدَّ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 11، ص 322 (SanadKitab #236, hlm. urut 6101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.