فيما قال أهلُ العِلم بتأوِيلِ القُرآنِ. وقيلَ: رَجُلانِ، ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. يعني قُريشًا، فجاءَ بلفظِ عُمُوم، ومعناهُ الخُصُوصُ، ومِثلُهُ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، و ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الذاريات: ٤٢]. كلُّ هذا عُمُومٌ يُرادُ به الخُصُوصُ، ومِثلُ هذا كثِيرٌ في القُرآنِ ولِسانِ (¬١) العربِ.
وفي هذا الحديثِ دليلٌ على ذمِّ الأكُولِ الذي لا يَشْبعُ، وأنَّها خَلَّةٌ مذمُومةٌ، وصِفةٌ غيرُ محمُودةٍ، وأنَّ القلَّ من الأكلِ أحمدُ وأفضلُ (¬٢)، وصاحِبُها عليها ممدُوحٌ، وإن كان الأمرُ كلُّهُ للَّه، وبيَدِهِ، وخلقِهِ وصُنعِهِ، لا شرِيكَ لهُ.