على الصّادِقِ المَصدُوقِ أبي القاسم ﷺ، أنَّهُ قال: "بيعُ المُحفَّلاتِ خِلابةٌ (¬١)، ولا تحِلُّ خِلابةُ مُسلِم" (¬٢).
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن عُبيدِ الله بنِ عُمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرج، عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "أيُّما رجُلٍ اشْتَرى مُحفَّلةً، فلهُ أن يُمْسِكها ثلاثًا، فإن أحَبَّها أمْسَكها، وإن سَخِطها رَدَّها وصاعًا من تمرٍ" (¬٣).
(¬٤) كذلك رواهُ ابن المُبارك، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرج، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ: أنَّهُ نَهَى عن بيع الشّاةِ وهي مُحفَّلةٌ، فإذا باعَها، فإنَّ صاحِبها بالخِيارِ ثلاثةَ أيام، فإن كرِهَها، ردَّها وصاعًا من تمَرٍ (¬٥).
لم يقُل: لا تُصِرُّوا الإبِل والغنمَ، فمنِ ابتاعها. ولا قال: منِ ابتاعَ غَنمًا مُصرّاةً فاحْتَلبها. وجعل الحديث في شاةٍ واحِدةٍ.
قال أبو عُمر: بهذا الحديثِ استدلَّ من ذهب إلى (¬٦) أنَّ الصّاع إنَّما يُردُّ عنِ