عليهم مِثلُ ذلك في قولِهِم: يُعطِي بدل التَّمرِ صاعًا من قُوتِهِ وعَيْشِهِ، وباللّه التَّوفيقُ.
قال أبو عُمر: جعَلَ العِراقِيُّون والشّافِعِيُّ حديث المُصرّاةِ من رِوايةِ ابنِ سِيرِينَ ومحمدِ بنِ زِيادٍ، ومن تابَعهُما، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ (¬١)، أصلًا في الخِيارِ: أنَّهُ لا يكونُ أكثر من ثلاثةِ أيام.
وذهبَ مالكٌ، إلى أنَّ الخِيارَ لا حدَّ فيه، وإنَّما هُو على ما شَرَطهُ المُتبايِعانِ، مِمّا يلِيقُ ويُعرَفُ من مُدَّةِ اختبارِ (¬٢) مِثلِ تِلك السِّلعةِ، وحُجَّتُهُ في ذلك عُمُومُ قولِهِ ﷺ: "إلّا بيع الخِيارِ" (¬٣).
وقد مَضى القولُ في الخِيارِ مُمهَّدًا، في بابِ نافِع، والحمدُ للّه ربِّ العالمين.