وكذلك الآثارُ المُتَقدِّمةُ كلُّها تدُلُّ على ذلك، والله أعلمُ، وذلك على قَدرِ النِّيّاتِ.
وكلُّ من قاتلَ لتكون كلِمةُ الله هي (¬١) العُليا، وكلِمةُ الذينَ كفرُوا السُّفْلَى، فهُو في الجنّةِ إن شاءَ الله.
وأمّا قولُهُ: "يَضْحكُ اللهُ". فمَعناهُ يَرْحمُ اللهُ عَبدهُ عندَ ذاك، وَيتَلقّاهُ بالرَّوح والرّاحةِ والرَّحمةِ والرَّأفةِ، وهذا مجازٌ مفهُومٌ. وقد قال اللهُ ﷿ في السّابِقِين الأوَّلِين، والتّابِعِين لهم بإحسانٍ: ﴿﵃﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقال في المُجرِمِين: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥].
وأهلُ العِلم يكرهُونَ الخَوْضَ في مِثلِ هذا وشِبهِهِ من التَّشبِيهِ، كلِّهِ في الرِّضا والغَضَبِ، وما كان مِثلُهُ من صِفاتِ المخلُوقِينَ، وبالله العِصْمةُ والتَّوفيقُ.