وذكر البُخارِيُّ (¬١)، عن محمدِ بن يُوسُف الفِريابِيِّ، عن سُفيان، عن إسماعيلَ، عن قَيْسٍ، عن أبي مسعُودٍ مِثلهُ.
ورَوَى شُعبةُ، عن مُحارِبِ بن دِثارٍ، قال: سمِعتُ جابرَ بن عبدِ الله قال: أقبلَ رجُلٌ من الأنصارِ ومَعهُ ناضِحانِ (¬٢) لهُ، وقد جَنحتِ الشَّمسُ، ومُعاذٌ يُصلِّي المغرِب، فدخلَ معهُ في الصَّلاةِ، فاستفتَحَ مُعاذٌ البَقرةَ، أوِ النِّساءَ، مُحاربٌ الذي يشُكُّ، فلمّا رأى ذلك الرَّجُلُ، صلَّى، ثُمَّ خرجَ. قال: فبَلَغهُ أنَّ مُعاذًا نالَ منهُ. قال: فذكرَ ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فقال: "أفتّانٌ يا مُعاذُ؟ أفتّانٌ يا مُعاذُ؟ فهلّا قرأت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، فإنَّ وراءَكَ الكبِير، وذا الحاجةِ، والضَّعِيفِ".
ذكرهُ أحمدُ بن حنبل (¬٣)، وبُندارٌ، جميعًا عن غُندرٍ، عن شُعبةَ.
وحدَّثنا أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ حَبابةَ، قال: حدَّثنا البَغوِيُّ، قال (¬٤): حدَّثنا عليُّ بن الجعدِ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، فذكرهُ سواءً.
وقد رُوِي عن عُمر بن الخطّابِ، أَنَّهُ قال: لا تُبغِّضُوا اللهَ إلى عِبادِهِ، يُطوِّلُ أحدُكُم في صلاتِهِ حتى يَشُقَّ على من خلفَهُ. في (¬٥) كلام هذا معناهُ.