لم يُرِد بقولِهِ هاهُنا: يقومُ (¬١): الوُقُوفَ من غيرِ مَشْي (¬٢)، ولكِنَّهُ أرادَ: المُطالبةَ بالذَّحْلِ (¬٣)، حتَّى يُدرِكهُ بالمُواظبةِ عليه (¬٤).
وأمّا السَّاعةُ المذكُورةُ في يوم الجُمُعةِ، فاختُلِفَ فيها، فقال قومٌ: قد رُفِعت. وهذا عِندَنا غيرُ صحِيح.
حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن أحمد، قال: أخبرنا أحمدُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جرِيرٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن محمدٍ الورّاقُ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبَرني داودُ بن أبي عاصِم، عن عبدِ الله بن أُنيسٍ، عن (¬٥) مولى مُعاويةَ قال: قُلتُ لأبي هريرةَ: زَعَمُوا أنَّ السّاعةَ التي في يوم الجُمُعةَ، التي لا يدعُو فيها مُسلِمٌ إلّا استُجِيبَ لهُ، قد رُفِعت. قال: كذَبَ من قال ذلك. قُلتُ: فهي في كلِّ جُمُعةٍ أسْتَقبِلُها؟ قال: نعم (¬٦). هكذا قال عبدُ الله بن أُنيسٍ (¬٧).
وذكر سُنيدٌ، عن حجّاج، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني داودُ بن أبي عاصِم، عن عبدِ الله بن يُحَنَّسَ (¬٨) مولى مُعاويةَ، قال: قُلتُ لأبي هريرةَ: زَعمُوا أنَّ السّاعةَ ... فذكر مِثلَهُ سواءً.