وذكر بَقِي بن مَخْلَد (¬١)، قال: حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عَمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ الله، أَنَّهُ قال في هذه الآيةِ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. قال: تداركَ الحَرَسانِ، اقرءُوا إن شِئتُم ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. قال: تَنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ، وتَصْعدُ ملائكةُ اللَّيلِ (¬٢).
قال أبو عُمر: قد يحتملُ أن يكون ذِكرُ قُرآنِ الفجرِ، من أجلِ الجَهْرِ؛ لأنَّ العصرَ لا قِراءةَ فيها تَظْهرُ، واللّهُ أعلم، وقد قال ﷺ: "ويجتمِعُونَ في صَلاةِ العصرِ، وصلاةِ الفجرِ" (¬٣). وهذا حديثٌ مُسندٌ صَحِيحٌ ثابتٌ، وهُو أولى من آراءِ الرِّجالِ، وألزمُ في الحُجَّةِ لمن قال به، واللّه المُستعانُ.