وقال من رأى السُّجُود في المُفصَّلِ، ممَّن لم يَرَ السُّجُود واجِبًا: لا حُجَّةَ في هذا؛ لأنَّ رسُولَ الله ﷺ قد سجدَ في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وتركَ.
وكذلك سُجُودُ القُرآنِ، من شاءَ سجدَ، ومن شاءَ تركَ، ولم يَفْرِضها الله، ولا كَتَبها على عِبادِهِ.
وذكرُوا ما أخَبرنا به عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬١): حدَّثنا حفصُ بن عُمر، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن عبدِ الله: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَرَأ سُورةَ النَّجم، فسجدَ فيها. وذكرَ تمام الحديثِ.
وروى المُطَّلِبُ بن أبي وداعةَ، عن النَّبيِّ ﷺ مِثلهُ (¬٢).
ورَوَى مالكٌ (¬٣)، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ قَرَأ سَجْدةً وهُو على المِنبرِ يوم الجُمُعةِ، فنزلَ فسجدَ، وسجَدَ النّاسُ معهُ، ثُمَّ قَرأها يومَ الجُمُعةِ الأُخرَى (¬٤)، فتهيَّأ النّاسُ للسُّجُودِ، فقال: على رِسلِكُم، إنَّ الله لم يكتُبها علينا، إلّا أن نشاءَ. فلم يسجُد، ومنعهُم أن يسجُدُوا.