وقد قال بعضُ مَشْيخةِ الأعْرابِ: لأن ينظُرَ إلى ولِيَّتي مئةُ رجُل، خيرٌ من أن تنظُرَ هي إلى لرجُلٍ واحِدٍ.
ومن ذهَبَ إلى حديثِ فاطِمةَ هذا على ظاهِرِهِ، دفَعَ حديث نَبْهان، عن أُمِّ سَلَمةَ، وقال: نبهانُ مجهُولٌ، لم يروِ عنهُ غيرُ ابنِ شِهابٍ، وروى عنهُ ابنُ شِهابٍ حَدِيثينِ لا أصل لهما، أحدُهُما هذا، والآخرُ حديثُ المُكاتَب: أنَّهُ إذا كان مَعهُ ما يُؤدِّي، وجَبَ الاحتِجابُ منهُ (¬١). قال: وهُما حَدِيثانِ لا أصلَ لهما، ودفعهُما. وقال: حديثُ فاطِمةَ بنتِ قيسٍ حديثٌ صحِيحُ الإسنادِ، والحُجَّةُ به لازِمة. قال: وحديثُ نبهان لا تقُومُ به حُجَّةٌ.
قال أبو عُمر: حديثُ نبهان هذا: حدَّثناهُ سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن المُباركِ، قال: أخبرنا يُونُسُ، عن الزُّهرِيِّ، قال: حدَّثني نَبْهانُ مولى أُمِّ سَلَمةَ، عن أُمِّ سلمةَ (¬٢)، قالت: كُنتُ عِندَ رسُولِ الله ﷺ وعِندَهُ (¬٣) ميمُونةَ، فأقبلَ ابنُ أُمِّ مكتُوم، وذلك بعد أن أُمِرَ بالحِجابِ، فقال رسُولُ الله ﷺ: