روى مالكٌ (¬١)، عن يحيى بن سعِيدٍ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ قال: كرَمُ المُؤمِنِ تقواهُ، وحسَبُه دِينُه، ومُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ.
وحدَّثني خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو بكرِ (¬٢) محمدِ بن عُبيدِ الله بن أحمد الصَّيدلانِيُّ، قال: أنشدَنا أبو الحسنِ عليُّ بن سُليمان بن الفضلِ الأخفشُ لبعضِ المُتقدِّمِينَ (¬٣):
إنِّي رأيتُ الفَتَى الكرِيم إذا ... رَغَّبتهُ في صَنِيعةٍ رَغِبا
ولم أجِد عُرْوَةَ الخلائقِ إلّا ... الدِّين لما اختبرتُ والحَسَبا
قال أبو عُمر: رُوِي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "أنكِحُوا إلى الأكفاءِ، وإيّاكُم والزَّنج، فإنَّهُ خَلْقٌ مُشوَّهٌ".
وهذا الحديثُ مُنكرٌ باطِلٌ لا أصلَ لهُ، رواهُ داودُ بن المُحبَّرِ (¬٤)، عن أبي أُميَّةَ بن يعلى الثَّقفِيِّ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ (¬٥).
وداودُ هذا، وأبو أُميَّةَ بن يعلى الثقَفيُّ مترُوكانِ، والحديثُ ضعِيفٌ مُنكرٌ.
وكذلك حديثُ مُبشِّرٍ، عن الحجّاج بن أرطأةَ، عن عطاء (¬٦) عن جابرٍ،