بخيرِ ما يكنِزُ المرءُ: المرأةُ الصّالحِةُ، إذا نظَرَ إليها سرَّتهُ، وإذا أمَرَها أطاعَتهُ، وإذا غابَ عنها حَفِظتهُ" (¬١).
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن صالح، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سَعِيدٍ المقبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ قال: قيل يا رسُولَ الله: أيُّ النِّساءِ خيرٌ؟ قال: "التي تسُرُّهُ إذا نظَر، وتُطِيعُهُ إذا أمر، ولا تُخَالِفُهُ في نَفسِها، ولا في مالِهِ بما يَكْرهُ" (¬٢).
قال أبو عُمر: هذه الآثارُ تدُلُّ على أنَّ الكفاءَةَ في الدِّينِ أولى ما اعتُبِر واعتُمِدَ عليه، وباللّه التَّوفِيقُ.
ورُوِي (¬٣) من حديثِ هُشَيم، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن ابنِ عبّاسٍ.
ومن حديثِ النَّضرِ (¬٤) بن شُمَيل، عن عوفٍ، عن الحَسنِ قال: قال رسُولُ الله ﷺ: "إذا تزوَّجَ الرَّجُلُ المرأةَ لدِنِيها وجمالِها، كان ذلك سِدادًا من عَوَزٍ" (¬٥).
قال النَّضرُ بن شمَيلٍ: السِّدادُ بالكسرِ: البُلْغةُ، وكذلك ما سُدَّ به الشَّيءُ، والسَّدادُ بالفَتح: القَصْدُ (¬٦).