Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 12, halaman 177

  1. باب العين
  2. عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المعاوي
  3. ٢

موتَ إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ ﷺ، فكُنتُ كلَّما صِحْتُ أنا وأُختِي، لا ينهانا رسُولُ الله ﷺ، فلمّا ماتَ، نهانا عن الصِّياح (¬١).

وأمّا قولُهُ: "فإذا وجَبَ فلا تبكِينَّ باكِيةٌ". وتفسِيرُهُ لذلك، بأنَّهُ إذا ماتَ، فأظُنُّ ذلك، واللهُ أعلمُ، مأخُوذ من وَجْبةِ الحائطِ (¬٢)، إذا سقطَ وانهدَمَ.

وفيه: أنَّ المُتَجهِّز (¬٣) للغَزْوِ، إذا حِيلَ بينهُ وبينهُ، يُكتَبُ لهُ أجرُ الغازِي، وَيقعُ أجرُهُ على قدرِ نِيَّتهِ. والآثارُ الصِّحاحُ تدُلُّ على أنَّ من نَوَى خيرًا وهمَّ به، ولم يصرِفْ نِيَّتهُ عنهُ، وحِيلَ بينهُ وبينهُ، أنَّهُ يُكتَبُ لهُ أجرُ ما نَوَى من ذلك، ألّا تَرَى إلى قولِهِ ﷺ: "من كانَتْ لهُ صلاةٌ بليل، فغَلَبتهُ عينُهُ، كُتِبَ لهُ أجرُ صلاتِهِ، وكان نَوْمُهُ عليه صَدَقةً" (¬٤).

وقولُه ﷺ: "حَبَسهُمُ العُذرُ". يُبيِّنُ ما ذكرنا.

وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٥): حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمةَ، عن حُميدٍ، عن موسى بن أنسِ بن مالكٍ، عن أبيهِ، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "لقد تركتُم بالمدِينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مَسِيرًا، ولا أنفقتُم من نَفَقةٍ، ولا قَطَعتُم من وادٍ، إلّا وهُم مَعكُم فيهِ". قالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ يكونُونَ معنا، وهُم بالمدِينةِ؟ قال: "حَبَسهُمُ العُذرُ".

وقد أشْبَعنا هذا المعنى في بابِ محمدِ بن المُنكدِرِ، من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 12، ص 177 (SanadKitab #236, hlm. urut 6632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.