لرسُولِ الله ﷺ، وكأنَّهُ تَقالَّها (¬١)، يقولُ: استقلَّها، فقال: "إنَّها لتَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ" (¬٢).
ورواهُ إسماعيلُ بن جَعفرٍ وإبراهيمُ بن المُختارِ، عن مالكٍ بإسنادِهِ، عن أبي سعِيدٍ، عن قتادةَ بن النُّعمانِ، عن النَّبيِّ ﷺ.
وقَتادةُ بن النُّعمانِ هُو أخُو أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ لأُمِّهِ (¬٣)، وهُو رجُلٌ من كِبارِ الأنصارِ من بني ظَفرَ من (¬٤) الأوسِ، قد ذكَرْناهُ في كِتابِنا في "الصَّحابةِ" (¬٥) بما يُغني عن ذِكرِهِ هاهُنا.
وقد رُوِي أنَّ قَتادةَ هذا، هُو الرَّجُلُ الذي كان يَقْرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويَتَقالُّها، على ما ذُكِر في هذا الحديثِ.
ورَوَى ابنُ وَهْبِ، عن ابنِ لِهيعةَ، عن الحارِثِ بن يزِيد، عن أبي الهَيْثم، عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّهُ قال: باتَ قَتادةُ بن النُّعمانِ يقرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتَّى أصبَحَ، فذُكِرَ ذلك لرسُولِ الله ﷺ، فقال: "والذي نَفْسِي بيدِهِ، إنَّها لَتعدِلُ ثُلُث القُرآنِ"، أو: "نِصفَهُ" (¬٦).
قال أبو عُمر: "أو نِصفهُ" شكّ من المُحدِّثِ، لا يجُوزُ أن يكونَ شكًّا من النَّبيِّ ﷺ، على أنَّها لفظةٌ غيرُ محفُوظةٍ في هذا الحَدِيثِ، ولا في غيرِهِ، والمحفُوظُ