قامَ اللَّيلةَ من السَّحرِ يَقْرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يزِيدُ عليها، كأنَّ الرَّجُل يَتَقالُّها، فقال رسُولُ الله ﷺ: "والذي نفسِي بيدِهِ، إنَّها لتَعدِلُ ثُلُث القُرآنِ" (¬١).
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ سَمِعهُ أبو سعِيدٍ وقَتادةُ جميعًا من النَّبيِّ ﷺ، ورِوايةُ "المُوطَّأ" وغيرُها تدُلُّ على ذلك (¬٢).
وحدَّثنا أحمدُ بن فتح وخلفُ بن قاسم، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن الحسنِ الرّازِيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن سعِيدِ بن بَشِيرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن المُختارِ، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنَسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن أبي صَعْصعةَ، عن أبيهِ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، عن أخِيهِ قتادةَ بن النُّعمانِ، قال: قال رسُولُ الله ﷺ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ" (¬٣).
وقد ذكَرْنا من الآثارِ (¬٤) المُتواتِرةِ عن النَّبيِّ ﷺ، في أنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدِلُ ثُلُث القُرآنِ، في باب ابنِ شهابٍ، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، ما فيه شِفاءٌ واكتِفاءٌ، وقد ثبتَ عن النَّبيِّ ﷺ ذلك، ونحنُ نقُولُ بما ثبتَ عنهُ، ولا نَعدُوهُ، ونَكِلُ ما جَهِلنا من مَعناهُ إليه ﷺ، فبه عَلِمنا ما عَلِمنا، وهُو المُبيِّنُ عن الله