أخبَرنا عبدُ الله بن محمدِ بن يُوسُفَ، قال: أخبرنا محمدُ بن محمدِ (¬١) بن أبي دُلَيم، قال: أخبرنا عُمرُ بن حفصِ بن أبي تمّام، قال: أخبرنا محمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، قال: حدَّثنا أبو زُرْعةَ وَهْبُ الله بن راشِدٍ، قال: أخبرنا حَيْوةُ بن شُريح، قال: أخبرنا أبو صَخْرٍ حُميدُ بن زِيادٍ، أنَّ يحيى بن النَّضِر حدَّثهُ، عن أبي قتادةَ: أنَّهُ حضَرَ عَمرو بن الجمُوح أتى إلى رسُولِ الله ﷺ فقال: يا رسُولَ الله، أرأيتَ إن قاتَلْتُ في سبِيلِ الله حتَّى أُقتلَ، أتُراني أمْشِي برِجِلي هذه في الجنّةِ؟ وكانَتْ رِجلُهُ عَرْجاءَ، فقال رسُولُ الله ﷺ: "نعم". فقُتِلَ يومَ أُحُدٍ هُو وابنُ أخِيهِ، فمرَّ عليهِ رسُولُ الله ﷺ، فقال: "كأنِّي أراهُ يَمْشِي في الجنَّةِ". وأمرَ بهما رسُولُ الله ﷺ فجُعِلا في قبرٍ واحِدٍ (¬٢).
هكذا في هذا الحديثِ: فقُتِلَ يوم أُحُدٍ هُو وابنُ أخِيهِ. وليس هُو ابن أخِيهِ، إنَّما هُو ابنُ عمِّهِ (¬٣)، على ما تقدَّمَ ذِكرُنا لهُ، وهُو عبدُ الله بن عَمرو (¬٤) بن حَرام، والِدُ جابرِ بن عبدِ الله، دُفِنَ مَعهُ في قبرٍ واحِدٍ، على ما في حديثِ مالكٍ وغيرِهِ.
ذكر الفِريابيُّ (¬٥)، عن سُفيان، عن أيُّوبَ، عن حُميدِ بن هِلال، عن هشام بن عامرٍ قال: لمّا كان يومُ أُحُدٍ شَكَوْا إلى رسُولِ الله ﷺ القَرْحَ (¬٦)، فقالوا: يا رسُولَ الله،