واختلَفَ الفُقهاءُ في هيئَةِ الجُلُوسِ، وكيفِيَّتِهِ في الصَّلاةِ المكتُوبةِ.
فقال مالك (¬١): يُفضِي بأليتيهِ إلى الأرضِ، وينصِبُ رِجلهُ اليُمنَى، ويثني رِجلَهُ اليُسرى. وهذا كلُّهُ (¬٢) عِندَهُ في كلِّ جُلُوسٍ في الصَّلاةِ هكذا، والمرأةُ والرَّجُلُ في ذلك كلِّهِ عِندَهُ سواءٌ.
وقال الثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: ينصِبُ الرِّجل اليُمنى، ويقعُدُ على اليُسْرَى. هذا في الرَّجُلِ، والمرأةُ عِندَهُم تقعُدُ كأيسرِ ما يكونُ لها (¬٣).
وقال الثَّورِيُّ: تُسدِلُ رِجْلَيها من جانِبٍ واحِدٍ. ورواهُ عن إبراهيمَ (¬٤).
وقال الشَّعبِيُّ: تقعُدُ كيف تيسَّر لها (¬٥).
وكان عبدُ الله بن عُمر يأمُرُ نِساءَهُ أن يَجْلِسْنَ في الرَّكعتينِ والأربع مُتربِّعاتٍ (¬٦).
وقال الشّافِعيُّ (¬٧): يَقعُدُ المُصلِّي في الجَلْسةِ الوُسطى، كما قال أبو حنِيفةَ والثَّورِيُّ، وفي الجَلسةِ من الرّابعةِ، كما قال مالكٌ.
وقال الشّافِعيُّ أيضًا: إذا قعدَ في الرّابعةِ، أماطَ رِجلَيهِ جميعًا، فأخرجهُما عن ورِكِهِ اليُمنى (¬٨)، وأفْضَى بمَقعدتِهِ إلى الأرضِ، وأضجَعَ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنى. قال: وكذلك القِعدَةُ في صلاةِ الصُّبح.