كلِّه وما كان مثلَه نهيُ تحريم، وهو قولُ أهل الظاهر، لا يجوزُ عند واحدٍ منهم أن يشربَ من ثُلْمَةِ القَدَح (¬١)، ولا أن يتنفَّس في الإناء، ومَنْ فعَلَ شيئًا من ذلك كان عاصيًا للَّه عندَهم، إذا كان بالنهي عالمًا، ولم يحرُمْ عليه طعامُه (¬٢).
واختلفَ العلماءُ في المعنى الذي من أجله ورَدَ النَّهيُ عن التنفُّسِ في الإناء، فقال قومٌ: إنما ذلك لأنّ الشُّربَ في نَفَسٍ واحدٍ غيرُ محمود عند أهلِ الطِّبِّ، وربّما آذى الكَبِدَ، وقالوا: الكُبادُ من العَبِّ (¬٣)، فكُرِهَ ذلك لذلك، كما كُرِهَ الاغتسالُ بالماءِ المُسخَّنِ بالشَّمس، لأنه قال: "يُورِثُ البَرَصَ" (¬٤).
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 674 (SanadKitab #236, hlm. urut 671)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.