فقال: ممَّن هذه الرِّيحُ؟ فقال البَراءُ بن عازِبٍ: مِنِّي يا أمِيرَ المُؤمِنِين. قال: قد عَلِمنا أنَّ امرأتكَ عَطِرةٌ (¬١) أو عِطّارةٌ، إنَّما الحاجُّ الأدْفَرُ (¬٢) الأغْبَرُ.
قال (¬٣): وحدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن يحيى بن سعِيدٍ، عن الزُّهرِيِّ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ دعا بثوبٍ، فأُتي بثوبٍ فيه رِيحُ طِيبٍ، فردَّهُ.
ومالكٌ (¬٤)، عن نافِع وعبدِ الله بن دِينارٍ، عن عبدِ الله بن عُمر، أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ خطَبَ النّاس بعرَفةَ، وعلَّمهُم أمرَ الحجِّ، وقال لهم فيما قال: إذا جِئتُم مِنًى، فمن رَمَى الجمرةَ، فقد حلَّ لهُ ما حرُمَ على الحاجِّ، إلّا النِّساءَ والطِّيب (¬٥)، لا يَمَسَّن أحدٌ نِساءً ولا طِيبًا حتَّى يطُوفَ بالبيتِ.
وكِيعٌ، عن شُعبةَ، عن سَعْدِ بن إبراهيمَ، عن أبيهِ: أنَّ عُثمانَ ﵁ رأى رجُلًا قد تَطيَّبَ عِندَ الإحرام، فأمَرهُ أن يَغسِلَ رأسهُ بطِينٍ (¬٦).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن أسَدٍ، قال: أخبَرنا حمزةُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال (¬٧): أخبَرنا هنّادُ بن السَّرِيِّ، عن وَكِيع، عن مِسْعَرٍ وسُفيانَ، عن إبراهيمَ بن محمدِ بن المُنتشِرِ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ ابن عُمرَ