ورُوِي عنهُ ﷺ، أنَّهُ قال: "العُمرةُ تَطوُّعٌ" (¬١) بأسانِيدَ لا تصِحُّ ولا تقُومُ بمِثلِها حُجَّةٌ.
ورُوِي عنهُ ﷺ في إيجابِها أيضًا ما لا تَقُومُ به حُجَّة من جِهَةِ الإسنادِ (¬٢).
وأمّا الصَّحابةُ، فرُوِي عن ابن عُمر (¬٣)، وابنِ عبّاسٍ، وزيدِ بن ثابتٍ، إيجابُ العُمرةِ (¬٤). ولا مُخالِف لهم من الصَّحابةِ، إلّا ما رُوِي عن ابن مسعُودٍ، على اختِلافٍ عنهُ.
واختلَفَ التّابِعُونَ في هذه المسألةِ: فأوجَبَها بعضُهُم، وهُمُ الأكثرُ، ولم يُوجِبها بعضُهُم. وأكثرُ أهلِ الحِجازِ على إيجابِها، وأهلُ الكُوفةِ لا يُوجِبُونها.