Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 12, halaman 533

  1. باب العين
  2. عمرو بن يحيى المازني
  3. ٤

والنَّهيُ إنَّما وقعَ على الابتِداءِ، أو ما يكونُ في معنى الابتِداءِ، كأنَّهُ يقولُ: ليسَ لكَ أن تخُونهُ، وإن كان قد خانكَ، كما (¬١) لم يكُن لهُ أن يخُونكَ أوَّلًا.

وأمّا من عاقبَ بمِثلِ ما عُوقِبَ به، وأخذ حقَّهُ، فليسَ بخائنٍ، وإنَّما الخائنُ من أخذَ ما ليسَ لهُ، أو أكثر ممّا لهُ.

وقدِ اختلَفَ الفُقهاءُ في الذي يجحدُ حقًّا عليه لأحَدٍ، ويمنعُهُ منهُ، ثُمَّ يظفرُ المجحُودُ له بمالٍ للجاحِدِ (¬٢)، قدِ ائتمنهُ عليه، أو نحو (¬٣) ذلك.

فقال منهُم قائلُون: ليسَ لهُ أن يأخُذَ حقَّهُ من ذلك، ولا يجحدهُ إيّاهُ. واحتجُّوا بظاهِرِ قولِهِ: "أدِّ الأمانةَ إلى منِ ائتمنكَ، ولا تخُن من خانكَ".

وقال آخرُونَ: لهُ أن ينتصِفَ منهُ، ويأخُذ حقَّهُ من تحتِ يدِهِ، واحتجُّوا بحدِيثِ عائشةَ في قِصَّةِ هِندٍ مع أبي سُفيان (¬٤).

واختلف قولُ مالكٍ في هذه المسألةِ على الوَجهينِ المذكُورينِ، فرَوَى الرِّوايةَ الأُولى عنهُ ابن القاسم. وروى الأُخرى عنهُ زِيادُ بن عبدِ الرَّحمنِ، وغيرُهُ.

وللفُقهاءِ في هذه المسألةِ وُجُوهٌ واعتِلالاتٌ، ليسَ هذا بابَ ذِكرِها، وإنَّما ذكرناها هاهُنا، لما في معنى الضِّرارِ من مُداخلةِ الانتِصارِ بالإضرارِ مِمَّن أضرَّ بكَ.

والذي يصِحُّ في النَّظرِ، ويثبُتُ في الأُصُولِ: أنَّهُ ليسَ لأحدٍ أن يضُرَّ بأحَدٍ، سواءٌ أضرَّ به قبلُ أم لا، إلّا أنَّ لهُ أن ينتصِرَ ويُعاقِبَ إن قدرَ، بما أُبِيحُ لهُ من السُّلطانِ، والاعتِداءِ بالحقِّ الذي (¬٥) هُو مِثلُ ما اعتُدِيَ به عليه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 12، ص 533 (SanadKitab #236, hlm. urut 6988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.