التي نقصَ من خَلْقِها، والتي لم تُسْنَن (¬١). وهذا أصحُّ، عنِ ابن عُمرَ عِندِي، واللَّه أعلمُ، من رِوايةِ من رَوَى عنهُ جواز الأُضحِيَّةِ بالأبْتَرِ. إلّا أنَّهُ يحتملُ أن يكونَ اتَّقاءُ (¬٢) ابن عُمرَ لمِثلِ ذلك ورعًا، ويحتملُ أن يكونَ اتِّقاؤُهُ كان لما نقَص منها خِلقةً، وحَمْلُ حدِيثهِ على عُمُومِهِ أولى، ولا حُجَّةَ مع ذلك فيه.
وذكرَ ابن وَهْبٍ قال: أخبَرني يُونُسُ، عنِ ابن شِهابٍ، أنَّهُ قال: لا يجُوزُ من الضَّحِيَّةِ المجذُوعةُ ثُلُثِ الأُذُنِ، ومن أسفلَ منها، ولا يجُوزُ مَسْلُولةُ الأسنانِ، ولا الثَّرماء (¬٣)، ولا جَدّاء (¬٤) الضَّرع، ولا العَجْفاءُ، ولا الجَرْباءُ، ولا المُصَرَّمةُ الأطْباءِ، ولا العَوْراءُ، ولا العرجاءُ البيِّنُ عَرَجُها.
والمُصرَّمةُ الأطْباءِ: المقطُوعةُ حَلَمةِ الثَّديِ.
قال: وأخبَرني عبدُ الجبّارِ بن عُمرَ، عن ربِيعةَ: أنَّهُ كان يكرهُ كلَّ نَقْصٍ يكونُ في الأُضحية أن يُضحَّى به.
قال: وأخبَرني عَمرُو بن الحارِثِ وابنُ لهيعةَ، عن بُكيرِ بن الأشجِّ، عن سُليمان بن يَسارٍ: أنَّهُ كان يكرهُ من الضَّحايا التي بها من العَيْبِ ما يُنقِصُ من ثَمنِها.