Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 12, halaman 554

  1. باب العين
  2. عمرو بن أبي عمرو

﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ (¬١) [يوسف: ٨٢]، وهذا معرُوفٌ في لِسانِ العربِ، وقد تكونُ الإرادةُ للجبلِ مجازًا أيضًا، فيكونُ القولُ في حُبِّ الجبلِ، كالقولِ في إرادةِ الجِدارِ أن ينقضَّ سواءً (¬٢)، ومن حمل ذلك على المجازِ، جعلهُ كقولِ الشّاعِرِ (¬٣):

يُرِيدُ الرُّمحُ صدرَ أبي براءٍ ... ويرغبُ عن دِماءِ بني عَقيلِ

وزعمَ أنَّ العرب خُوطِبَتْ من ذلك بما تَعرِفُهُ بينَها من مُخاطَباتِها، ومفهُوم كلامِها، فهذا كلُّهُ مذهبُ من حملَ هذهِ الألفاظ، وما كان مِثلها في الكِتابِ والسُّنَّةِ على المجازِ المعرُوفِ من لِسانِ العربِ.

والمذهبُ الآخرُ: أنَّ ذلك حَقِيقةٌ، ومن حملَ هذا على الحقِيقةِ، جعلَ للجِدارِ إرادةً يَفْهمُها من شاءَ اللَّه، وجعلَ لكلِّ شيءٍ تسبِيحًا حَقِيقةً لا يَفْقهُها (¬٤) النّاسُ، بقولِهِ ﷿: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]، وقولِهِ: ﴿إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وجعل للسَّماواتِ والأرضِ بُكاءً (¬٥) وقولًا، في مِثلِ هذا المعنى صحِيحًا.

والقولُ في كِلا المذهبينِ يتَّسِعُ، وقد أكثر النّاسُ في هذا المعنى (¬٦)، وباللَّه التَّوفِيقُ.

وأمّا قولُهُ: "إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكَّةَ، وإنِّي أُحرِّمُ ما بينَ لابَتَيها"، يعني: المدينة، ففيه تصريحٌ بتحريم المدينة وأنها لا يجوز الاصطياد فيها، وفي ذلك ما يُبطلُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 12، ص 554 (SanadKitab #236, hlm. urut 7009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.