إذا اصفرَّتْ وكانت على قَرْنيِ الشَّيطانِ، قامَ فنَقَرها أربعًا، لا يَذكُرُ اللَّه فيها إلّا قليلًا" (¬١).
قال أبو عُمر: قد كان عُمرُ بن عبدِ العزيزِ وهُو بالمدِينةِ عَرَّضَ لرَجُلٍ (¬٢) صلَّى معهُ مِثلَ هذا مع أنسٍ أيضًا.
وقد ذكَرْنا تأخِير بني أُميَّةَ للصَّلاةِ مُمهَّدًا، في بابِ ابن شِهابٍ، عن عُروةَ، من هذا الكِتابِ، والحمدُ للَّه.
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ، عن عَمرِو بن يحيى، عن خالدِ بن خلّادٍ، أَنَّهُ قال: صلَّينا مع عُمرَ بن عبدِ العزيزِ الظُّهرَ يومًا، ثُمَّ دخَلْنا على أنسِ بن مالكٍ، فوَجْدناهُ قائمًا يُصلِّي العصرَ، فقُلنا: إنَّما انصَرْفنا الآن من الظُّهرِ مع عُمرَ. فقال: إنِّي رأيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يُصلِّي هذه الصَّلاةَ هكذا، فلا أترُكُها أبدًا (¬٣).