وهذا حدِيثٌ سنَدُهُ مُتَّصِلٌ شهِدَهُ همامٌ (¬١) من عُمر (¬٢)، رُوِي ذلك من وُجُوهٍ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (¬٣)، عن عِكرِمةَ بن عمّارٍ، عن ضَمْضم بن جَوْسٍ، عن عبدِ اللَّه بن حَنْظلةَ، قال: صلَّيتُ مع عُمرَ، فلم يَقْرأ، فأعادَ الصَّلاةَ.
ورَوَى إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن زِيادِ بن عِياضٍ: أنَّ عُمرَ صلَّى بهم فلم يَقْرأ، فأعادَ الصَّلاةَ، وقال: لا صلاةَ إلّا بقِراءةٍ (¬٤).
وعن مَعْمرٍ، عن قتادةَ وأبانٍ، عن جابرِ بن زيد (¬٥): أنَّ عُمرَ أعادَ تلك الصَّلاةَ بإقامةٍ (¬٦).
وعنِ ابن جُريج، عن عِكرِمةَ بن خالدٍ: أنَّ عُمرَ أمر المُؤَذِّن فأقامَ، وأعادَ تلك الصَّلاةَ (¬٧).
وأجمعَ العُلماءُ على إيجابِ القِراءة في الرَّكعتينِ الأُوليينِ من صلاةِ أربع، على حسَبِ ما ذكرنا من اختِلافِهِم في فاتحةِ الكِتابِ من غيرِها.
واختلفُوا في الرَّكعتينِ الآخِرتينِ:
فمذهبُ مالكٍ، والشّافِعيِّ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثورٍ، وداودَ: أنَّ القِراءةَ فيهما بفاتحةِ الكِتابِ واجِبةٌ، ومن لم يَقْرأ فيهما بها، فلا صلاةَ لهُ، وعليه إعادةُ ما صلَّى كذلك (¬٨).