اللَّيلِ إلى المقبرةِ، فيقولُ: "السَّلامُ عليكُم دارَ قوم مُؤمِنينَ، أتانا وإيّاكُم ما تُوعدُونَ، وإنّا إن شاءَ اللَّه بكُم لاحِقُونَ، اللهمَّ اغْفِر لأهلِ بَقِيع الغَرْقدِ" (¬١).
وقدِ احتجَّ (¬٢) من ذهبَ إلى أنَّ أرواحَ الموتى على أفْنِيةِ القُبُورِ، واللَّه أعلمُ بما أرادَ رسُولُهُ ﷺ بسلامِهِ عليهم.
وقد نادَى أهلَ القَلِيبِ ببدرٍ، وقال: "ما أنتُم بأسمعَ منهُم، إلّا أنَّهُم لا يَسْتطِيعُونَ أن يُجِيبُوا" (¬٣).
قيل: إنَّ هذا خُصُوصٌ. وقيل: إنَّهُم لم يكونُوا مَقبُورِينَ، لقولِهِ تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] وما أدرِي ما هذا.
وقد رَوَى قَتادةُ، عن أنسٍ، في الميِّتِ حِين يُقبرُ: أنَّهُ يسمعُ خفقَ نِعالِهِم، إذا ولَّوا عنهُ مُدبِرِينَ (¬٤).