Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 13, halaman 218

  1. باب السين
  2. سعيد بن أبي سعيد المقبري
  3. ٥

قال أبو عُمر: في هذا الحديث دليلٌ على أنَّ الاختلافَ في الأفعال والأقوال والمذاهب كان في الصحابة موجودًا (¬١).

فينما وقَع الاختلافُ بين الصحابة، واللَّهُ أعلم، بالتأويل (¬٢) المحتمل فيما سمِعوه ورأوْه، أو فيما انفرَد بعلمِه بعضُهم دون بعض، أو فيما كان منه ﵇ على طريق الإباحة في فعلِه لشيئَيْن مختلفَيْن، وقد بيَّنّا العللَ في اختلافهم في غير هذا الكتاب (¬٣).

وفي هذا الحديث دليلٌ على أنَّ الحجّةَ عندَ الاختلاف السُّنة، وأنها حُجّةٌ على مَن خالَفها، وليس مَن خالَفها حُجّةً عليها، ألا ترى أنَّ ابنَ عمرَ لما قال له عُبيدُ بنُ جُريج: رأيتُك تصنَعُ أشياءَ لا يَصنَعُها أحدٌ من أصحابك. لم يَستَوْحِشْ من مفارقةِ أصحابه، إذ (¬٤) كان عندَه في ذلك علمٌ من رسول اللَّه ﷺ، ولم يقل له ابنُ جُريج: الجماعةُ أعلمُ برسول اللَّه ﷺ منك، ولعلك وهِمْتَ. كما يقولُ اليومَ مَن لا علمَ له، بل انقاد للحقِّ إذ سمِعَه، وهكذا يَلزَمُ الجميع، وباللَّه التوفيق.

وأما قوله: "رأيتُك لا تَمَسُّ من الأركان إلا اليَمانِيَيْن" فالسُّنةُ التي عليها جمهورُ الفقهاء أنَّ ذَينِك الرُّكنَين يُستَلَمان دون غيرهما. وأمّا السّلَفُ فقد اختلفوا في ذلك؛ فرُوِيَ عن جابر، وأنس، وابن الزُّبير، والحسن، والحُسين أنهم كانوا يَستلِمون الأركانَ كلَّها. وعن عُروةَ مثلُ ذلك (¬٥).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 218 (SanadKitab #236, hlm. urut 7229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.