Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 13, halaman 278

  1. باب السين
  2. أبو حازم سلمة بن دينار الحكيم
  3. ٥

وفيه أيضًا من الفقه: أن الصَّداقَ كلُّ ما وقَع عليه اسمُ شيء مما يصحُّ تملُّكُه، قلَّ أو كثُر، لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يقل له: التمِسْ رُبُعَ دينارٍ فصاعدًا، ولا عشرةَ دراهمَ فصاعدًا. ألا ترَى إلى قوله: "هل عندَك من شيءٍ تُصدِقُها؟ ". ثم قال: "التمِسْ ولو خاتَمًا من حديد"؟ فقال أصحابنا: يريدُ بقوله: "التمِسْ شيئًا" و: "هل عندَك من شيء؟ "؛ أي: من شيء تُقدِّمُه إليها من صَداقِها؛ لأن عادتَهم جرَت بأن يُقدِّموا من الصَّداق بعضَه.

وقال الشافعيُّ وأصحابُه: يريدُ شيئًا تُصدقُها إياه، فتقتضي أنَّ كلَّ شيءٍ وجدَه مما يكونُ ثَمَنًا لشيء جازَ أن يكونَ صَدَاقًا، قلَّ أو كثُر. وقد مضَى القولُ في هذا المعنى مُجوَّدًا في باب حُميْدٍ من هذا الكتاب (¬١).

وأما اختلافُ العلماء في مبلَغ أقلِّ الصداق:

فذهبَ مالكٌ وأصحابُه إلى أن النكاحَ لا يكونُ بأقلَّ من رُبُع دينار ذهبًا، أو ثلاثةِ دراهمَ كيلًا من وَرِقٍ، أو قيمةِ ذلك من العُروض، قياسًا على قطع اليد؛ لأنه عُضوٌ يُستباحُ بمُقدَّر من المال، فأشبهَ قطعَ اليد، ولم يكنْ بدٌّ من التقدير في ذلك؛ لأن اللَّهَ شرَط عدمَ الطَّوْل في نكاح الإماء، وقلَّما يَعدَمُ الإنسانُ ما يتموَّلُ أو يتملَّكُ. وقد ذكَرْنا الحجّةَ لهذا القول في باب حُميْد الطويل من هذا الكتاب.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا يكونُ المهرُ أقلَّ من عشَرةِ دراهم. قياسًا أيضًا على ما تُقطَعُ اليدُ فيه عندَهم (¬٢). واحتجُّوا بحديثٍ يُروَى عن جابر، عن

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 278 (SanadKitab #236, hlm. urut 7289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.