يومَ عرفة، فقالت ميمونة: سأبْعَثُ إليه بشَراب، فإن كان مُفْطِرًا لم يرُدَّه. فبعَثَت إليه بقَدَح لبن، فشرِب والناسُ يَنْظُرون؛ يعني يومَ عرفة (¬١).
وكان مالكٌ والثوريُّ والشافعيُّ، يَختارون الفطرَ يومَ عرفةَ بعرفة. قال إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس (¬٢)، عن مالك، أنه كان يأمُرُ بالفطرِ يومَ عرفةَ في الحجِّ، ويَذكُرُ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان ذلك اليومَ مُفْطِرًا.
وقال الشافعيُّ: أُحِبُّ صومَ يوم عرفةَ لغيرِ الحاجِّ، فأما مَن حجَّ فأحَبُّ إليَّ أن يُفْطِرَ، ليُقَوِّيَه الفطرُ على الدعاء (¬٣).
قال أبو عُمر: قولُ الشافعيِّ أحسنُ شيءٍ في هذا الباب، وكان ابنُ الزُّبير وعائشةُ يصومان يومَ عرفة (¬٤).
وعن عمرَ بنِ الخطاب وعثمانَ بنِ أبي العاص مثلُ ذلك، إلا أنه قد جاء عن عمرَ أنه لم يَصُمْ يومَ عرفة. وهذا عندي على أنه بعرفة؛ لئلا تَتضادَّ عنه الروايةُ في ذلك.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 341 (SanadKitab #236, hlm. urut 7352)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.