Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 13, halaman 417

  1. باب السين
  2. (سالم بن أبي أمية) أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله
  3. ١٠

وفي أمرِه بغَسلِ الفرج من المذي وغَسلِ ما مسَّه منه دليلٌ على أنَّ ذلك لا يجوزُ فيه الاستنجاءُ بالأحجارِ كما يجوزُ في البولِ والغائط؛ لأنَّ الآثارَ كلَّها على اختلافِ ألفاظِها وأسانيدِها ليسَ في شيءٍ منها ذكرُ استنجاءٍ بأحجار، فاستدلَّ بهذا مَن قال: إنَّ الاستنجاءَ بالأحجارِ لا يكونُ إلا في المعتادِ عندَ الغائط -وهو الرَّجِيعُ- والبولُ. وهو استدلالٌ صحيحٌ، واللَّهُ الموفقُ للصواب، فعلى هذا مَن خرَج من أحدِ مخرَجَيه دمٌ أو وَديٌ لم يُجزِئْه إلا الماء، واللَّهُ أعلم.

وأما إيجابُ الوضوءِ من المذي، فبالسُّنة المُجْتَمَع عليها، على ما ذكَرنا من حديثِ هذا الباب. وأما معنى غَسلِ الذكرِ من المَذي، فإنه يريدُ غَسلَ مخرجِه وما مسَّ الأذَى منه، وهذا الأصحُّ عندي في النَّظر، واللَّهُ أعلم.

وقد قالت طائفةٌ من أصحابنا وغيرهم (¬١) بوجوبِ غَسلِ الذكَرِ كلِّه من المَذي على ظاهرِ الخبرِ في ذلك اتِّباعًا، وجعَلوا ذلك من بابِ التعبد، وذهب غيرُهم إلى أنَّ قولَه في المَذي: "يَغْسِلُ ذكَرَه ويتوضأُ وضوءَه للصلاة". يحتملُ أن يكونَ أراد: يغسلُ ما مسَّ الأذَى منه. وقالوا: ألا ترَى أنَّ أحدًا لا يقتصرُ على غَسلِ الذكَرِ وحدَه إذا كان المَذيُ قد مسَّ موضعًا من الجسدِ غيرَه؟ فلا بدَّ من غَسلِ كلِّ ما مسَّ المَذيُ منه. وفي هذا ما يُستدلُّ به على أنَّ المرادَ غَسلُ ما مسَّ المَذيُ من الذَكر، واللَّهُ أعلم.

ذكَر عبدُ الرزاق (¬٢)، عن الثوريِّ، عن منصور، عن مجاهد، عن ابنِ عباس في المَذْي والوَدي والمَنيِّ؛ قال: في المنيِّ الغُسلُ، ومن المَذي والوَدي الوضوءُ؛ يغسِلُ حَشَفتَه ويتوضأ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 417 (SanadKitab #236, hlm. urut 7428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.