وعشرين لسبع بَقين. وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ بتمامِه في باب حُميد الطويل (¬١)، وقد مضَى القولُ في ذلك وفي سائر معاني هذا الباب مستوعَبًا ممهَّدًا مبسوطًا هناك، فلا وجهَ لتكريرِ ذلك هاهنا.
أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملك (¬٢) وعبيدُ بنُ محمد، قالا: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ مسرور، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكين، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ الوَهْبيُّ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ إسحاق، عن معاذِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ خُبَيْب، عن أخيه عبدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه بنِ خُبَيْب (¬٣) -قال: وكان رجلًا في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب- قال: جلَس إلينا عبدُ اللَّه بنُ أُنيْسٍ في مجلس -حسِبتُه قال: في آخرِ رمضان- فقلنا له: يا أبا يحيى، هل سمعتَ من رسولِ اللَّه ﷺ في هذه الليلةِ المباركةِ من شيء؟ قال: جلَسنا مع رسولِ اللَّه ﷺ في آخرِ هذا الشهر، فقلنا له (¬٤): يا نبيَّ اللَّه، متى نلتمِسُ هذه الليلةَ المباركة؟ قال: "التمِسُوها لمَسَاءِ ثلاثٍ وعشرين"، فقال له (¬٥) رجلٌ من القوم: فهي إذن أُولَى (¬٦) ثمان؟ فقال: "إنها ليست بأُولى (¬٧) ثمانٍ، ولكنَّها أُولَى (¬٨) سبع؛ إن الشهرَ لا يَتِمُّ" (¬٩).