وقال بِشْرُ بن أبي خازم (¬١):
نعامًا بوجرةَ (¬٢) صُفْرَ الخُدو ... دِ ما تطعَمُ النومَ إلّا صياما
وأمّا الصِّيامُ في الشَّريعة، فالإمساكُ عن الأكلِ والشُّرب والجماع من اطِّلاع الفجرِ إلى غروبِ الشمس.
وفرائضُ الصَّوم خمسٌ، وهي: العلمُ بدخولِ الشهرِ، والنِّيّةُ، والإمساكُ عن الطَّعام والشَّرابِ والجماع، واستغراقُ طرفَي النَّهارِ المفترَضِ صيامُه.
وسننُ الصِّيام: ألّا يَرفُثَ الصائمُ، ولا يغتابَ أحدًا. وسنذكُرُ ذلك في موضعِه إن شاء الله.
وأمّا قولُه: "فإن غُمَّ عليكم". فذلك من الغيمِ والغمامِ، وهو السَّحابُ، يقالُ منه: يومٌ غَمٌ، وليلةٌ غَمَّةٌ. وذلك أن تكونَ السماءُ مُغيمةً. وفي الآثارِ المذكورةِ في هذا البابِ ما يُوضِّحُ لك ذلك، والحمدُ لله.
وروَى هذا الحديثَ عن النبيِّ ﷺ كما رواه ابنُ عباس: أبو هريرة؛ من حديث أبي سلمةَ عنه (¬٣)، ومن حديث محمدِ بن زيادٍ عنه (¬٤)، ومن حديثِ سعيد بن المسيِّب عنه (¬٥)، ومن الأعرجِ عنه (¬٦)، وحذيفةُ بن اليمان؛ من روايةِ جريرٍ، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفة (¬٧). ورواه ابنُ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه، إلّا أنّه