Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 13, halaman 498

  1. باب السين
  2. سهيل بن أبي صالح
  3. ٩

إلا انه قد جاءت في مكّة آثارٌ كثيرةٌ تدُلُّ على فضلِها، وقد اختلَف العلماءُ قديمًا وحديثًا في الأفضل منهما، وقد بيَّنا الصّحيحَ من ذلك عندَنا في بابِ خُبَيبِ بنِ عبدِ الرحمن من كتابِنا هذا (¬١)، وقد ثبَت عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "بُنيَ الإسلامُ على خَمْس"، فذكَر منها حجَّ البيتِ الحرام، وجعَل الإلحادَ فيه من الكبائر، وجعله قِبلةَ الأحياءِ والأموات، ورضِيَ عن عبادِه فحطَّ أوزارَهم بقصْدِ القاصدِ له مرةً من دهْرِه، وقال ﷺ-وهو بالحَزْوَرَةِ: "واللَّه إنّي لَأعلَمُ أنكِ خيرُ أرضِ اللَّه وأحبُّها إلى اللَّه، ولولا أنَّ أهلَكِ أخرَجوني منكِ ما خرَجتُ". وقد مضَى من هذا المعنى ما يكفي في بابِ خُبَيبٍ (¬٢) وباب زيدِ بنِ رباح (¬٣)، وباللَّه التوفيق.

وفي قولِ رسولِ اللَّه ﷺ: "إنَّ اللَّهَ حرَّم مكَّةَ يومَ خلَق السّماوات والأرض" (¬٤)، وقولِه: "إن اللَّهَ حرَّم مكةَ ولم يحرِّمْها الناسُ" (¬٥) دليلٌ على فضلِها على سائرِ ما حرَّمه الناسُ، وأنَّ دعاءَ إبراهيمَ لمكّةَ كان كما قال ﷿ عنه: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ الآية [البقرة: ١٢٦]. ولو كان الدعاءُ بالبركةِ في صاعِ المدينةِ ومُدِّها يدُلُّ على فضلِها على مكة، لكان كذلك دعاءُ رسولِ اللَّه ﷺ بالبركةِ في الشام واليمن تفضيلًا منه لهما على مكّة، وهذا لا يقولُه أحدٌ، وأمّا دعاءُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 13، ص 498 (SanadKitab #236, hlm. urut 7509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.