عُروةَ بنِ الزبير، قال: حدَّثتْني فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيش، أو أسماءُ حدَّثتْني أنّ فاطمةَ. فلم يُقم الحديث (¬١).
وقال فيه إبراهيمُ بنُ سعد: عن ابن شهاب، عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرحمن، أنها سمِعَتْ عائشةَ تقول: جاءت أمُّ حبيبةَ بنتُ جَحْش إلى رسولِ اللَّه ﷺ، وكانت قد استُحيضَت سبعَ سنين، فاشتَكت ذلك إليه واستفتَتْه، فقال لها: "إن هذا ليس بالحيضة، وإنما هو عِرْق فاغتسلي ثم صلِّي". قالت عائشة: فكانت أمُّ حبيبةَ تغتسلُ لكلِّ صلاةٍ وتصلِّي (¬٢).
وقال فيه عمرُو بنُ الحارث: عن ابنِ شهاب، عن عُروةَ وعَمرة، عن عائشة، أنَّ أمَّ حبيبةَ بنتَ جحش خَتَنةَ رسولِ اللَّه ﷺ وتحتَ عبدِ الرحمن بنِ عوف استُحيضَت سبعَ سنين، فقال لها رسولُ اللَّه ﷺ: "إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عِرْقٌ فاغْتَسلي وصلِّي" (¬٣). وقد ذكَرنا الآثارَ وما لعلماءِ الأمصارِ من المذاهب في هذا الباب ممهَّدًا في باب نافع من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه (¬٤).
وأما حديثُ مالكٍ عن هشام، ففيه من الفقه: أنَّ الحيضَ يمنَعُ المرأةَ الحائضَ من الصلاة، وأنَّ من الدم الطاهر من الرحم دمًا لا تمتنعُ معه المرأةُ من الصلاة،