Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 55

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٤

وفي هذا الحديث حُجَّةٌ للشافعيِّ في قوله: إن الإمامَ يخطُبُ في الكُسوف بعدَ الصلاة كالعيدَين والاستسقاء (¬١). ألا ترى إلى قوله في هذا الحديث: "ثم انصرَف وقد تجلَّت الشمسُ (¬٢)، فخطَب الناسَ، فحَمِد اللَّهَ وأثنى عليه". وهو قولُ الطبريّ.

وقال مالكٌ وأبو حنيفة وأصحابُهما (¬٣): لا خُطبةَ في الخسوف. والحُجَّةُ لهم أن خُطبةَ رسول اللَّه ﷺ يومئذ إنما كانت لأن الناسَ كانوا يقولون: كسَفت الشمسُ لموت إبراهيمَ، ابن النبيِّ ﷺ، فخطَبهم ليُعْلِمَهم بأنه ليس كذلك، وأن الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّه، لا يَخسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه.

واحتجَّ الشافعيُّ ومَن قال بقوله في أنّ القمرَ يُصلَّى لكسوفه، كما يُصلَّى في كُسوف الشّمس، سواءً في جماعةٍ وعلى هيئتِها، بقوله ﷺ: "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّه، لا يَخْسِفان لموتِ أحَدٍ ولا لحياته؛ فإذا رأيتُم ذلك فصَلُّوا وادْعُوا (¬٤) "، فندَب رسولُ اللَّه ﷺ إلى الصلاة عند خُسُوفهما، ولم يَخُصَّ إحداهما دونَ الأخرى بشيء؛ وصلّى عند كُسوفِ الشّمس، فكان القمرُ في حُكْم ذلك عندَ كُسُوفِه، إذ لم يُنقَل عنه خلافُ ذلك ﷺ في القَمَر.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 55 (SanadKitab #236, hlm. urut 7682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.