Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 148

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٢٣

قولِ مَن جعلَه غريمًا من الغُرماء، وقد مضَى ذكرُ ذلك عندَ ذكرِ قولِ مَن قال: يَعتِقُ منه بقَدْرِ ما أدَّى (¬١).

والدليلُ على أن عقدَ الكتابةِ لا يوجبُ عتقًا، أنَّ النبيَّ ﷺ قد أجاز بيعَها، ولو كان فيها شيءٌ من العتقِ ما أجاز بيعَ ذلك، إذ من سُنَّتِه المُجتمع عليها ألّا يُباعَ الحُرُّ.

وأما قولُ هشام بنِ عُروةَ في حديثه هذا: "خُذِيها واشتَرطي لهم الولاء، فإنَّما الولاءُ لمن أعتَقَ". فكذلك رواه جمهورُ الرُّواةِ عن مالك: "واشترِطي لهم الولاءَ".

ورواه الشافعيُّ، عن مالك، عن هشام، بإسنادِه ولفظِه، إلا أنه قال: "أَشْرِطي لهم الولاءَ". ذكَر ذلك عنهم الطحاويُّ (¬٢)، فلم يُدخلِ التاء.

قال الطحاويُّ (¬٣): ومعنى: "أشرِطي لهم الولاءَ"؛ أي: أظهِري لهم حُكْمَ الولاء. "فإنَّما الولاءُ لمَن أعتَقَ". أي: أظهرِي لهم ذلك، وعرِّفيهم أنّ الولاءَ لمَن أعتَقَ؟ لأنَّ الإشراطَ هو الإظهارُ في كلام العرب، قال أوسُ بنُ حَجَر (¬٤):

فأشْرطَ فيها نفسَه وهْو مُعصِمٌ ... وألقَى بأسبابٍ لهُ وتوكَّلا

يعني: أظهَر نفسَه لما حاوَل أن يفعل.

قال: وأمّا روايةُ سائرِ الرُّواةِ عن مالكٍ في ذلك: "واشتَرطي لهم الولاءَ". فيحتمِلُ أن يكون: "اشتَرطي لهم الولاءَ"، أي: اشتَرطي عليهم الولاءَ أنَّه لكِ إذا

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 148 (SanadKitab #236, hlm. urut 7775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.