وروَى شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني عُبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتبةَ، أن أباه أخبَره، أنَّه سمِع عبدَ الله بنَ الأرقم رافعًا عَقيرتَه يَتغنَّى. قال عبدُ الله بنُ عتبة (¬١): ولا والله، ما رأيتُ رجلًا كانَ أخشَى لله من عبدِ الله بنِ الأرقم.
وقد ذكَر أهلُ الأخبارِ أن عمرَ بنَ الخطاب أتى دارَ عبدِ الرحمن بنِ عوفٍ فسمِعه يتغنَّى بالرُّكبانيّة (¬٢):
وكيف ثوائي بالمدينةِ بعدَما ... قضَى وطَرًا منها جميلُ بنُ مَعْمَرِ
هكذا ذكَر هذا الخبرَ الزُّبيرُ بنُ بكّارٍ (¬٣)، وذكَره المُبرِّدُ (¬٤) مقلوبًا (¬٥)، أن عبدَ الرحمن سمِع ذلك من عمرَ. والصوابُ ما قاله الزبيرُ، واللهُ أعلم.
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد (¬٦)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثني أبو السائب، قال: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن ابن جريج، قال: سألتُ عطاءً عن الحُداء، والشِّعْر، والغناء، قال ابنُ إدريس: يُغنِّي غناءَ الرُّكبان. فقال: لا بأسَ به ما لم يكنْ فُحْشًا (¬٧).