Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 227

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٣٤

الجماعةَ يُصلِّي تلك الصلاةَ في وقتِها، يُندَبُ إلى إعادةِ تلك الصلاةِ معهم إذا كانت ظُهرًا أو عِشاءً بإجماع، وفي غيرِهما اختلافٌ، ولو وجَدهم يَجمَعون تلك الصلاةَ بعدَ خروج الوقتِ لم يَأمرْه أحدٌ بالدخولِ معهم، وفي هذا دليلٌ على أن استِدراكَ فضلِ السُّنة في مثل هذا إنما ينبغي أن يكونَ في الوقتِ لا في بعدِه.

وممّا استدلَّ به مَن لم يُبطِلْ صلاةَ مَن صلَّى وفي ثوبِه نجاسةٌ، وجعَل غَسْلَ النجاسةِ بسُنّةٍ لا بفَرضٍ ما رواه حمّادُ بنُ سَلَمة، عن أبي نَعامةَ قيسِ بنِ عَبايَة، عن أبي نضْرة، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أنَّ النبيَّ ﷺ دخَل الصلاةَ ونعلاه في رجلَيْه، ثم خلَعهما، فخلَع الناسُ نِعالَهم، فلما انصرَف قال لهم: "لِمَ خلَعْتُم نِعالَكم؟ ". قالوا: لمّا رأيناك خلَعتَ خلَعْنا. فقال: "إنما خلَعتُهما لأنَّ جبريلَ أخبرني أن فيهما قَذَرًا" (¬١). ففي هذا الحديثِ ما يدلُّ على أن غَسلَ القَذَرِ ليس بواجبٍ فرضًا، ولا كونُه في الثوبِ يُفسدُ الصلاة؛ لأنه لم يذكُرْ إعادة.

وقال الشافعيُّ (¬٢): قليلُ الدَّم والبولِ والعَذِرَة وكثيرُ ذلك كلُّه سواء، تُعادُ منه الصلاةُ أبدًا، إلا ما كان نحوَ دم البراغيثِ وما يَتعافاه الناسُ، فإنَّه لا يُفسِدُ الثوبَ ولا تُعادُ منه الصلاة. ونحوَ قولِ الشافعيِّ في هذا كلِّه قال أبو ثور، وأحمدُ بنُ حنبل (¬٣)، إلا أنهما لا يُوجبانِ غَسْلَ الدم حتى يتفاحَشَ. وهو قولُ الطبريِّ، إلا أنَّ الطبريَّ قال: إن كانتِ النجاسةُ قدرَ الدِّرهم أعادَ الصلاةَ أبدًا. ولم يَحُدَّ أولئك شيئًا، وكلُّهم يرَى غَسْلَ النجاسةِ فرضًا.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 227 (SanadKitab #236, hlm. urut 7854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.