Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 266

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٣٩

وقد مضَى في هذا الكتابِ في بابِ عبدِ الله بنِ أبي بكر القولُ في تقليدِ الهَدْي؛ هل يُوجبُ على صاحبِه أن يكونَ محرمًا لذلك أم لا؟ والصحيحُ في ذلك حديثُ عائشةَ على ما ذكَرناه هناك، ومن أحسنِ طُرُقه ما أخبرَنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬١): حدَّثنا يزيدُ بنُ خالدٍ وقتيبةُ بنُ سعيد، أن الليثَ حدَّثهم، عن ابنِ شهاب، عن عُروةَ وعَمْرة بنتِ عبدِ الرحمن، أن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُهدى من المدينة، فأفتِلُ قلائدَ هديه، ثم لا يجتنِبُ شيئًا مما يجتنبُه المحرم.

وأما قولُه: "كيف أصنعُ بما عطِبَ من الهَدْي؟ "، فجاوَبه رسولُ الله ﷺ بما ذكَر في حديثِ هشام هذا، فإن هذا محمَلُه عندَ العلماءِ على الهدي التطوُّع، وكذلك كان هدْيُ رسولِ الله ﷺ تطوُّعًا، لأنه كان في حَجَّتِه مفرِدًا عند مالك وطائفة. واللهُ أعلم. وقد ذكَرنا الاختلافَ عنه في ذلك في باب ابنِ شهاب وغيره (¬٢).

والهَدْيُ التطوعُ لا يجوزُ لأحدٍ ساقَه أكلُ شيءٍ منه إذا عَطِبَ قبلَ أن يبلُغَ مَحِلَّه؛ لئلا يكونَ ذلك ذريعةً إلى أكْلِ الهدي قبلَ مَحِلِّه من أجلِ أنه تطوُّعٌ، فينصرِفُ من الناسِ مَن لم تصحَّ نيتُه فيما أخرَجوه لله، ويعتَلُّون بأنه عَطِبَ.

ذكر أبو ثابت، وأسدٌ، وسُحْنونٌ، وابنُ أبي الغَمْر، عن ابنِ القاسم (¬٣): قلت لابن القاسم: أرأيتَ هَدْيَ التطوُّع إذا عَطِبَ، كيف يَصنَعُ به صاحبُه في قولِ مالك؟

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 266 (SanadKitab #236, hlm. urut 7893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.